الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )

66

غيث النفع في القراءات السبع

منه ما ذكروا وخمسمائة وست وستون ياء . 39 - إِنِّي أَعْلَمُ * معا « 1 » قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء ، والباقون بالسكون ، وحيث سكنت الياء جرت مع همزة القطع مجرى المنفصل ، فكلهم يجري فيه على أصله ، وهذه أول ياء ذكرت في القرآن من ياءات الإضافة المختلف فيها ، وجملتها مائتان واثنتا عشرة ياء ، زاد الداني اثنتين وهما ( آتان اللّه ) بالنمل ، و فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ بالزمر ، وزاد غيره اثنتين أيضا وهما أَلَّا تَتَّبِعَنِ بطه ، و يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بيس ، وجعل هذه من الزوائد أيضا لحذفها في الرسم كجملة ياءات الزوائد ، وياءات الإضافة ثابتة ، ويفرق به بينهما وبفرق آخر وهو أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لاما أبدا فهي كهاء الضمير وكافه وياءات الزوائد تكون أصلية ، وزائدة فتجيء لاما من الكلمة نحو يَسِّرْ * و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ * و الْمُنادِ و ( فرق ) آخر ياءات الإضافة الخلف الجار فيها بين الفتح والإسكان ، وياءات الزوائد الخلاف جار فيها بين الحذف والإثبات . 40 - وَعَلَّمَ آدَمَ ، صادِقِينَ * لورش في آدم وأنبئوني الثلاثة على قاعدته وحكم المدني في الأسماء والملائكة وبأسماء هؤلاء واضح ، وكذا حكم ميم عرضهم وكنتم ، ووقف صادقين وأما همزتا هؤلاء وإن ، فقرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى بين الهمزة والياء مع المد والقصر ، وتحقيق الثانية ، وورش وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ، ولهما أيضا إبدالها ياء ساكنة ، واختص ورش بزيادة وجه ثالث وهو : إبدالها ياء مكسورة خالصة ، والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد ، والباقون بتحقيقهما .

--> ( 1 ) إذا قال معا يقصد ورود هذا اللفظ في موضعين ، والقراءة في الموضعين واحدة ، كقول اللّه تعالى : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ الآية ( 30 ) ، و إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ الآية ( 33 ) من البقرة ، فالقراءة في الموضعين واحدة .